السيد حسن الحسيني الشيرازي
28
موسوعة الكلمة
عن بيّنة ، ويحيا من حيّ عن بيّنة ، وليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروا ، ويوحّدوه بالإلهيّة بعد ما عندوا . الخالق لا يوصف « 1 » إنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الحواسّ أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه ، والأبصار عن الإحاطة به ؟ جلّ عمّا يصفه الواصفون ، ناء في قربه ، وقريب في نأيه ، كيّف الكيفيّة فلا يقال له كيف ؟ وأيّن الأين فلا يقال له أين ؟ هو منقطع الكيفوفيّة والأينونيّة ، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . أشراط التوحيد « 2 » إذا قال العبد : ( لا إله إلّا الله ) فينبغي أن يكون معه تصديق ، وتعظيم ، وحلاوة ، وحرمة ، فإذا قال : ( لا إله إلّا الله ) ولم يكن معه تعظيم ، فهو مبتدع . وإذا لم يكن معه حلاوة فهو مراء . وإذا لم يكن معه حرمة فهو فاسق . رحمة الله « 3 » إن رجلين كانا في بني إسرائيل ، أحدهما مجتهد في العبادة والاخر
--> ( 1 ) البحار ، الجزء الثاني ، صفحة 94 ، الكفاية ، أبو المفضل الشيباني عن أحمد بن مطوق بن سوار عن المغيرة بن محمد بن المهلب عن عبد الغفار بن كثير عن إبراهيم بن حميد عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس قال : قدم يهودي على رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقال له : نعثل . فقال : يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أنت أجبتني عنها ، أسلمت على يدك . قال : سل يا أبا عمارة ! فقال : يا محمد صف لي ربك . فقال : . . . ( 2 ) ناسخ التواريخ ج 3 . ( 3 ) ناسخ التواريخ ج 3 .